سما الابداع

الاحصاء


    تاريخ علم الاحصاء

    شاطر

    فاطمه صالح السنيد

    المساهمات : 1
    تاريخ التسجيل : 19/12/2010

    تاريخ علم الاحصاء

    مُساهمة  فاطمه صالح السنيد في الأحد ديسمبر 19, 2010 11:20 pm


    ما هو علم الإحصاء
    هناك تعريفات عديدة للإحصاء تتراوح بين المألوف منها وما كان شائعا بالماضي إلى ما هو حديث وجامع وأقرب إلى البحث العلمي. في الماضي القريب كان المعنى السائد لكلمة (الإحصاء)هو مجرد جمع البيانات الإحصائية وتنظيمها وعرضها في جداول أو على شكل رسوم بيانات أو أشكال تصويرية هذا الفهم الذي يندرج في الواقع تحت عنوان (الإحصاء الوصفي).ولكن الإحصاء اليوم يلعب دوراً مزدوجا إذ يقدم إلى جانب الإحصاء الوصفي طرائق للاستقراء ، فنستخلص من البيان الإحصائي نتائج معينة تتسم بالموضوعية ومما لا شك فيه أن جانب الاستقراء الإحصائي هو الجانب الأكثر إثارة و مدعاة للاهتمام ويشكل اليوم إحدى أهم الأدوات المعاصرة لاتخاذ القرار أو القيام بتنبؤ في ظروف تخضع للمصادفة.


    المصطلحات المفتاحية لعلم الإحصاء تنضوي على مفاهيم نظرية الاحتمالات بشكل أساسي :

    مجتمع إحصائي population ، عينة sample ، وحدة استعيان sampling unit ، احتمال probability .

    أقسام الاحصاء
    يشكل الإحصاء الوصفي مع الإحصاء الاستدلالي فرعا علم الإحصاء الحديث وهما ضروريان لاتخاذ القرار

    * الإحصاء الوصفي (Descriptive Statistics):
    وهو الذي يقوم على تحليل المعطيات وتصنيفها وتنسيقها، وعرضها بشكل بياني باستخدام الجداول والمخططات البيانية يساعد على وصف الميزات والخصائص. فيتضمن الإحصاء الوصفي الأدوات التي ابتكرت لتنظيم وعرض البيانات في نماذج سهلة الوصول ، بمعنى أخر بطريقة ما لا تتجاوز الحدود المعرفية للعقل الإنساني, يتضمن قياسات الظواهر المتكررة.

    * الإحصاء الاستدلالي التحليلي (Inferential Statistics):
    هو مجموعة الطرق للتعرف على خصائص المجتمع من خلال عينة عشوائية من هذا المجتمع معتمدة طرق إحصائية محددة. فهو يعتمد على تحليل المعطيات وتفسيرها ودراسة أسبابها ومناقشتها وتأثيراتها والعوامل المؤثرة فيها سلبا أو إيجابا، وبالتالي فهذا الإحصاء يسمح للباحث بإصدار أحكام أو التنبؤ أو ما شابه ذلك. كما تساعد الطرق الإحصائية في معرفة أثر كل عامل من العوامل المختلفة على السلوك والتحكم في هذه العوامل وضبطها .




    أساليب الإحصاء
    الخطوة الأولى في أي عملية إحصائية هي جمع البيانات data من خلال عملية الاستعيان sampling من ضمن المجتمع الإحصائي الضخم أو من خلال تسجيل الاستجابات لمعالجة ما في تجربة (تصميم تجريبي experimental design ) ، أو عن طريق ملاحظة عملية متكررة مع الزمن (متسلسلات زمنية time series ) ،من ثم وضع خلاصات رقمية و تمثيلية (مخططية) graphical باستخدام ما يدعى الإحصاء الوصفي descriptive statistics .

    الأنماط الموجودة ضمن البيانات يتم دمجها(تنمذج) modeling لأخذ استدلالات حول مجتمعات كبيرة ، لذلك يجب دراسة حجم العينة بحيث تكون ممثلة للمجتمع الإحصائي المسحوبة منه . تتم هذه العملية ضمن ما يدعى الاحصاء الاستدلالي inferential statistics ليأخذ بعين الاعتبار عشوائية و لادقة الملاحظات (القياسات) .

    الاستدلالات الاحصائية غالبا ما تأخذ شكل إجابات لأسئلة من نوع (نعم/لا) (فيما يدعى اختبار الفرضيات hypothesis testing ), تقدير خاصيات عددية (تقدير estimation ), التنبؤ prediction بملاحظات أو قياسات مستقبلية ، وصف ارتباطات و علاقات (ارتباط correlation ) ، أو نمذجة علاقات (انحدار regression ).

    مجمل العمليات و الإجرائيات و الفروع الإحصائية الموصوفة اعلاه تدخل في إطار ما يدعى إحصاء تطبيقي applied statistics ، يقابله إحصاء رياضي mathematical statistics أو النظرية الإحصائية statistical theory و هي أحد فروع الرياضيات التطبيقية التي تستخدم نظرية الاحتمالات و التحليل الرياضي لوضع الممارسة الإحصائية على أساس نظري متين .

    أهمية الاحصاء
    1.الإحصاء قادر على توصيف الظواهر توصيفا رقميا كميا دقيقا وأكثر وضوحا وقربا من الواقع.
    2.يستطيع الإحصاء أن يفسر الظواهر، وأن يحدد مدى تأثير العوامل المفترضة، كما يمكنه التنبؤ بالمستقبل بالمعنى العلمي للكلمة.
    3.يعتمد الإحصاء على المعادلات الرياضية وحساب الاحتمالات، ويرتكز على أسس علمية رياضية مبرهن عليها.
    4.الإحصاء كما في -موسوعةلالاند - ليس علما، و إنما هو منهج وعقل وتفكير وآلية تأمل ونمط قراءة. فهو غير محدد بمادة علمية سوى بتلك التي تحتوي نظام العينات.
    5.ترتكز عملية الإحصاء التحليلي على فرضيات متلقاة من علوم أخرى تؤدي دورا في تحديد التقييم، وهذه مسالة في غاية الأهمية.
    6.للإحصاء أهمية بالغة في اتخاذ القرار في المواقف التي تخضع للمصادفة ويحتاج الأمر لاتخاذ قرار عقلاني مع تقدير كمي لحجم المخاطرة ،وبذلك فان الإحصاء هو الفن في اتخاذ القرارات الحاسمة في المواقف الصعبة .
    مما جاء في الموسوعات عن علم الإحصاء
    جاء في موسوعةلالاند حول الإحصاء: "جوهريا يقصد بالإحصاء، كما يدل على ذلك علم الاشتقاق، مجموعة الوقائع التي يؤدي إليها اجتماع البشر في مجتمعات سياسية... لكن الكلمة عندنا سترتدي مفهوما أوسع، فنحن نعني بالإحصاء العلم الذي يكون موضوعه جمع وتنسيق وقائع كثيرة في كل صنف، بحيث يمكن الحصول على نسب عددية مستقلة استقلالا ملموسا عن المصادفة واستثناءاتها، ودالة على وجود العلل المنتظمة التي اندغم فعلها بوجود العلل الفجائية"

    وفي موسوعةالمورد العربية جاء: "علم جمع وتصنيف وتعليل الوقائع أو المعطيات الرقمية أو العددية، يتخذ طريقة للتحليل في العلوم الدقيقة والعلوم الاجتماعية وفي المشروعات الاقتصادية على اختلافها. وهو يعنى، في آن معا، بوصف الوقائع وبالتنبؤ باحتمالات حدوث أمر بعينه أو حالة بعينها. وعلم الإحصاء علم حديث نشا في مطالع القرن العشرين، وتطور تطورا كبيرا بعد الحرب العالمية الثانية، وإنما يعزى هذا التطور الكبير إلى استحداث الحاسبات الالكترونية التي تتعامل مع كميات من الأرقام ضخمة تعاملا سريعا"

    الإحصاءات في الفيزياء
    يتبنى الفيزيائي وجهة نظر إحصائية كلما دعا الأمر إلى شرح نظام جهري (عياني) macroscopic انطلاقاً من مكوناتها المجهرية الكثيرة جداً. وقد أُدخلت وجهة النظر الإحصائية تاريخياً في منتصف القرن التاسع عشر وذلك مع تطور النظرية الحركية للغازات حيث فُسِّرت القوة الضاغطة التي يؤثر بها غاز في حاجز بالصدمات التي يتلقاها من جزيئات هذا الغاز، غير أن العدد الكبير من الجزيئات الذي يحتويه لتر واحد من الغاز مثلاً، يجعل حساب الصدم الناتج عن كل جزيء على حدة أمراً لا يمكن إجراؤه. لذلك تم اللجوء إلى حساب الصدم بدلالة سرعة الجزيء ومن ثمّ دراسة التوزع الإحصائي لقيم السرعة المختلفة بين جزيئات الغاز.[1]




    ويمكن حساب هذا التوزع الإحصائي نظرياً بدءاً من فرضيات بسيطة بظواهر المصادفة وبتطبيق قوانين حساب الاحتمالات. غير أن هذا يتطلب اللجوء إلى المحاكمات الحاذقة والحسابات الدقيقة للترموديناميك الإحصائي للاستفادة من هذه الفرضيات البسيطة التي توجهها الفكرة التالية: يمكن تغيير المعطيات المميِّزة لكل مكوِّن ذري في نظام (مثل وضع كل ذرة، وسرعتها، وجهتها...) من دون أن تتغير نتيجةً لذلك الحالة الإجمالية الجهرية للنظام، ويرى بسهولة أن عدداً كبيراً من الحالات المجهرية المختلفة توافق الحالة الجهرية نفسها، وتسمح الفرضيات الموضوعة بتعداد كل هذه الحالات لنظام ما، هي الحالة الأكثر احتمالاً، أي الحالة التي توافق عدداً أعظمياً من الحالات المجهرية الممكنة.

    إن هذه المحاكمات هي التي قادت إلى قانون بُلتزمان Boltzmann الإحصائي التقليدي: إن أهم المعطيات التي تميز الحالة المجهرية للجسيمات الذرية طاقتها (طا)، غير أن ثمة معطيات أخرى تسمح بتمييز حالات مجهرية مختلفة لها كلها الطاقة نفسها. لتكن ع1 عدد الحالات المجهرية الممكنة لجسيم ما، مميز بقيمة للطاقة طا1، ولتكن ع2 عدد الحالات المجهرية الموافقة للطاقة طا2،.. (هذا ويقال أيضاً إن ع1، ع2،.... هي الأوزان الإحصائية لسويات الطاقة طا1، طا2،...). وحين يكون نظام فيزيائي مكوّنٌ من جسيمات متماثلة، في حالة توازن حراري في درجة الحرارة المطلقة (د) فإن هذه الجسيمات تتوزع بين قيم الطاقة الممكنة طا1، طا2، طا3،... بحسب الأعداد ن1، ن2، ن3..... بحيث تخضع لعلاقة بُلتزمان:

    l]
    حيث ك هو ثابت بُلتزمان ((k الذي تأكدت قيمته بعدد كبير من التجارب المستقلة ويساوي 1.381×10-23 جول/ درجة سلزيوس
    وe # 2.71828 أساس اللغرتم الطبيعي.
    ويتضح من هذا القانون أن عدد الذرات يكبر كلما انخفضت الطاقة. إن هذا القانون عام في الفيزياء. فحالات الطاقات الصغرى هي الأكثر ثباتاً، وإذا كان الفرق طا2 - طا1 صغيراً جداً بالنسبة إلى الطاقة الحرارية ك × د كان العددان ن1، ن2 قريبين جداً أحدهما من الآخر (يقال إن سويتي الطاقة طا1 وطا2 مأهولتان بالتساوي تقريباً، أو إن عددي المقيمين فيهما وهما ن1، ن2 متساويان تقريباً)، ونقيض ذلك إذا كان الفرق طا2 - طا1 كبيراً جداً بالنسبة إلى ك×د فإن ن2 عدد المقيمين في سوية الطاقة المرتفعة طا2 يكاد يكون معدوماً. ويستخدم الفيزيائيون غالباً درجات الحرارة المنخفضة للحصول على فرق ملحوظ في عدد المقيمين، من بين حالات تكون في الدرجة العادية مأهولة بالتساوي تقريباً. (يمكن باستخدام الهليوم السائل تحت ضغط منخفض، أن تهبط درجة الحرارة إلى أقل من درجتين مطلقتين، أما بإزالة التمغنط الكظوم adiabatic، فيمكن أن تصل درجة الحرارة إلى جزء من مئة من الدرجة المطلقة).

    ولا يطبق إحصاء بلتزمان التقليدي إلا في الحالة التي يكون فيها عدد المقيمين ن1، ن2، أصغر بكثير من الأوزان الإحصائية ع1، ع2،... أما في الحالة المعاكسة فيجب تعديل حسابات بلتزمان ليُستخدم، بحسب نموذج الجسيم، أحد قانوني الإحصاء الكمومي quantum statistics.

    إن الإحصاء الكمومي لـ بوز - أينشتيْن Boso- Einstein ينطبق على الجسيمات التي يمكن أن توجد في آن واحد بأية أعداد كيفما كانت حالتها الكمومية، وتسمى هذه الجسيمات لهذا السبب بوزونات Bosons. وتتوزع في حالة التوازن الحراري في الدرجة المطلقة «د» بين سويات الطاقة طا1، طا2،.. بحسب عدد المقيمين ن1، ن2،... بحيث تتحقق العلاقة:



    حيث يتعلق الثابت أ بعينات الجسيمات المدروسة. وينطبق هذا الإحصاء بصورة خاصة على الفوتونات ويسمح بحساب الطاقة الضوئية المشعة في ظاهرة الإصدار الحراري (قانون بلانك Planck). كما ينطبق أيضاً على ذرات الهليوم (4) ويسمح بتفسير الصفات الخاصة جداً لهذا المائع في درجات الحرارة المنخفضة جداً. وينطبق إحصاء الكم لـ فرمي - ديراك Fermi - Dirac على الجسيمات التي لا يمكن أن توجد في الحالة الكمومية نفسها في آن واحد، وتسمى هذه الجسيمات لهذا السبب باسم فرميونات fermions. وتتوزع في حالة توازن حراري في الدرجة المطلقة د بين سويات الطاقة بحسب عدد المقيمين بحيث تتحقق العلاقة:

    [/url]
    وينطبق هذا الإحصاء على الإلكترونات خاصة، ويسمح بتفسير سلوك الإلكترونات الحرة في المعادن، والتي تتعلق بها الناقلية الكهربائية والناقلية الحرارية، كما يفسِّر أيضاً خواص أنصاف النواقل.

    والخلاصة: يسمح قانونا الإحصاء الكموميان بتفسير ظواهر متعددة لا يمكن تفسيرها في الإحصاء التقليدي، ومن الممكن البرهان على أن النتائج التي يتم الحصول عليها تكون هي نفسها بتطبيق إحصاء بلتزمان وذلك في الحالة التي يكون فيها عدد المقيمين ن ضعيفاً جداً بالنسبة إلى الوزن الإحصائي ع.



      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 18, 2017 5:33 am